نقل

شركات أجنبية تعرض المساعدة في إعادة 2400 كيلومتر من شبكة السكك الحديدية السودانية المعطلة

17 يوليو، 2021 | بتوقيت 7:07 م

كتب: وكالات

يخطط السودان لتجديد شبكة السكك الحديدية المحطمة، بتكلفة 640 مليون دولار، وذلك قبل ربطها بالدول المجاورة، في إطار جهود لإحياء اقتصاد دمرته عقود من الديكتاتورية والعزلة الدولية.

وأعرب بنك التنمية الإفريقي وشركة البناء الحكومية الصينية وشركات خليجية، لم يُعلَن عن هويتها بعد، عن اهتمامهم بالمساعدة في إعادة نحو 2400 كيلومتر (1490 ميلاً) من خطوط السكك الحديدية المعطلة حالياً إلى الخدمة، وفقاً لهيئة سكك حديد السودان الحكومية.

نادي باريس بصدد شطب 14 مليار دولار مستحقة على السودان

أنفق السودان أولاً 17 مليون دولار لإجراء إصلاحات طارئة لأجزاء من النصف الآخر من الشبكة الوطنية التي تستخدم حالياً.

وقال وليد محمود أحمد، المدير العام لهيئة سكك حديد السودان، في مقابلة أُجريت معه في الخرطوم: “إن هذا ضروري للتنمية الاقتصادية للبلاد”.

اقتصاد منهك
تتسابق الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، التي أطاحت بالديكتاتور عمر البشير في عام 2019، لإنقاذ اقتصاد مثقل بمليارات الدولارات من الديون الخارجية، وقطاع نقل يعاني من آثار عقود من العقوبات والاضطرابات وسوء الإدارة.

في ديسمبر، سهّل رفع الولايات المتحدة تصنيفها، الذي دام لعقود، للسودان بصفتها دولة راعية للإرهاب من استيراد المكونات الرئيسية، كما أن تسوية ديونه المتأخرة لصندوق النقد الدولي ستتيح له الحصول على تمويل جديد.

صندوق النقد الدولي يشطب 28 مليار دولار من ديون السودان⁩

في إطار المرحلة الثانية من مشروع السكك الحديدية التي ستكتمل بحلول عام 2024، يخطط السودان لإعادة تأهيل الخطوط المهجورة الموجودة بشكل رئيسي في جنوب البلاد.

سيؤدي ذلك إلى إعادة الروابط إلى مدن: مدني وكوستي وسنار، وكذلك نيالا في منطقة دارفور الغربية التي مزقتها الحرب، مع إقامة خط عبر الحدود مع واو الواقعة في جنوب السودان، وفقاً لأحمد، الذي قال إن جزءاً من التمويل سيأتي من منحة البنك الدولي البالغة 75 مليون دولار.

خطوط وصل إقليمية
يخطط للمرحلة الثالثة الأكثر طموحاً ربط السودان مع دول الجوار، إثيوبيا وتشاد وإريتريا وجمهورية إفريقيا الوسطى، إذ قال أحمد إن أحد الخطوط الذي قد تبنيه شركة “البناء الحكومية الصينية” سيمتد من بورتسودان على البحر الأحمر عبر دارفور إلى تشاد، فيما سيربط الخط الآخر الذي قد يموله بنك التنمية الإفريقي المدينة الساحلية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقال أحمد إن دراسة الجدوى بشأن هذا الخط الأخير جارية. لم يتسنّ لفريق الاتصالات في بنك التنمية الإفريقي التعليق على الفور على خطط السودان، في حين لم يُرَدّ على مكالمتين أُجريتا على رقم الهاتف المدرج في موقع شركة “البناء الحكومية الصينية”.

إقبال الشركات الأجنبية
تتزايد مشاركة الشركات الأجنبية في قطاعَي البنية التحتية والنقل في السودان، إذ تتخلى الدولة عن مكانتها المنبوذة التي اكتسبتها في عهد البشير وتعيد اتصالها بالأسواق العالمية.

قال وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، لوكالة “بلومبرغ” هذا الشهر، إن الإمارات العربية المتحدة كانت لديها خطة للاستثمار في مشاريع سودانية، بما في ذلك خط سكة حديد من بورتسودان إلى العاصمة الإثيوبية، لكن المشروع تعثر بسبب نزاع إقليمي بين البلدين الإفريقيين حول منطقة حدودية.

في يونيو، وقّعت شركة “لوفتهانزا” الاستشارية اتفاقية أولية للمساعدة في إعادة هيكلة شركة “الخطوط الجوية السودانية”، وهي واحدة من أقدم شركات الطيران في إفريقيا، وقد قطعت في السنوات الأخيرة معظم خطوطها وواجهت صعوبة في الحفاظ على أسطولها.

تُعَدّ مواني الساحل السوداني المطلة على البحر الأحمر هي الأخرى موضوع مناقصات تطوير متنافسة من شركات، من بينها “موانئ دبي العالمية” وشركة “تشاينا هاربور” الهندسية.

زر الذهاب إلى الأعلى